مقاومات لخلق جغرافيا جديدة للعالم الإسلامي
يعيش اليوم واحد ونصف مليار مسلم تقريبا في مختلف جغرافيا سطح العالم.
الجغرافيا الخاصة هي جغرافيا أراضي المسلمين أما الجغرافيا العامة فهي جميع أراضي العالم ويهتم بها المسلم أيضاً لأنها كلها بلاد الله وأرضه يمكن للمسلم العيش فيها طالما يمارس شعائر دينه بكل حرية من دون أي إضطهاد له أو لعقيدته
إلا إذا كانوا يحيون في مناطق يصعب عليهم ممارسة دينهم وتطبيق تعاليمهم الإسلامية بحرية، حتى لو كانت مناطقهم هذه هي مسقط رأسهم في حال لم تكن من البلدان الإسلامية ..
ألم يقُل الله جل جلاله: "ألم تكن أرض الله واسعة فتُهاجروا فيها"
وجب على كل مسلمٍ موحدٍ محافظٍ على عقيدته وسلامتها لا يمارس دينه بحرية أن يُهاجر في أرض الله الواسعة .
معاناة المسلمين في مختلف دول العالم تختلف من دولة إلى دولة ومن منطقة إلى منطقة ..
ففي بداية بزوغ شمس الاسلام في مكة كان بعض المسلمون الضعفاء يعيشون في ظلم واضطهاد وتعذيب من قِبَل المشركين وليس جميع المسلمين آنذاك ..
وأيضا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة أصبح المسلمون عرباً أو غير عرب يعانون من صعوبات مادية ومعنوية، لكن ليسوا كمسلمين أوربا وآسيا .
x
إنه لمن الصعب على كل مسلم أن يعيش فى أرض محتلة أو مستعمرة حيث تكثر فيها المشاكل والإضطرابات، وهذا يحدث فى بلدان كثيرة فى يومنا هذا.
إن الدول الإستعمارية تداوم على نهب وسرقة الأموال والأراضي والموارد من أيدي المسلمين بل إن المستعمرون يتخذون جميع الوسائل والطرق لتحقيق أهدافهم الإستعمارية غير مبالين بحقوق المسلمين، يتعدوا فى ذلك على كل شيء ويستولوا على الممتلكات، ليصلوا إلى أهدافهم من إستعمار لأراضي المسلمين بما فيها من خيرات إما بالحرب أو بالإحتلال أو بأي وسيلة لا تخلوا من التحايل، وبرروا لأنفسهم وللعالم ما يفعلون من أفعال خاطئة وتجاوزات وإدعوا أنهم على الحق وهم أبعد ما يكون عنه، كان هذا تحقيقا لأهدافهم ولو كان على حساب حياة الشعوب المسلمة وبسفك دماء المسلمين وإغتصاب أراضيهم وثرواتهم وحرياتهم.
هؤلاء هم المجرمون الذين خلُّفوا نتيجة لإستعمارهم وإحتلالهم أطفالا أيتاماً ونساءا أرامل، ومعاقون شباناً وشيبا، وتركوا وراءهم الآلاف والآلاف من الجرحى والقتلى حتى يصلوا لأهدافهم الخاصة ولم يبالوا...
إقترفوا كل هذه الأفعال على مرئيً ومسمع من العالم و الجمعيات المختصة بحقوق الانسان.
بل وأكثر من هذا، أنهم يتهمون كل من يمارس حقه المشروع فى الدفاع عن أرضه وعرضه ونفسه بأنه إرهابي ومن المتمردين.
x
وبسقوط الدولة العثمانية تاركة ورائها دولاً مقسمة ضعيفة وفريسة سهلة فى هذا الوقت للدول الاستعمارية حيث قامت بتقسيمها والإستيلاء عليها.
وإنشغلت هذه الدول الضعيفة المنقسمة بمشاكل وصراعات حدودية مثلما حدث بين تركيا وسوريا والعراق، وكما حدث بين سوريا ولبنان، وبين إيران والعراق، وبين إيران وباكستان وأفغانستان والهند، وبين ليبيا وتشاد، وبين المملكة العربية السعودية واليمن، وبين إريتريا وإثيوبيا والصومال، وبين الأردن وفلسطين وغيرهم...
وبعد كل هذا الضرر الحاصل للعالم الاسلامي لم يكتفي المستعمرون ، بل دخل الكيان الصهيوني إلي قلب العالم الإسلامي.
وحتي الآن، جرح المسلمين ينزف، جرح فلسطين والقدس والمسجد الأقصي
ولم يكتفي الاستعماريون بهذا فقط بل أدخلوا الأفكار والمفاهيم الضالة على فكر الشعب الاسلامي وروجوا لها وسوقوها جيداً...
كالأفكار العنصرية والقومية
حتى رغم ما أرشدنا إليه القرآن الكريم فى قوله تعالي: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" (سورة الحجرات) ورغم إيمان المسلمون بهذا ينجح الإستعماريون في تدعيم الفكر العنصري عند بعض المسلمين.
x
لكن بالرغم من كل هذه الأعمال السلبية نحن نشاهد طلوع الشمس على هذه الاراض المباركة تنبت في هذه المنطقة مقاومة جديدة وهذه علامة على أن الشعب المسلم يعود إلى أصوله الإسلامية في المقاومة والحفاظ على الحرية البشرية.
وسوف يأتي يوما يختفى فيه كل الديكتاتوريون و الظالمون ولن يبقى لهم سوى ظلمهم لشعوبهم ويرحل المستعمرون والمحتلون ليعودون من حيث أتوا موصومون بالعار مذمومون، تبلل أيديهم دماء ودموع الشعوب التي لطالما ظلموها وإعتدوا عليها وإستباحوا اراضيها.
نعم نرى اليوم خطوات جميلة في طريقها لتغير جغرافيا العالم الإسلامي
فقد فتحت ابواب السفر بين تركيا وسوريا بدون تأشيرة
وفتحت الحدود بين تركيا والبانيا بدون تأشيرة
والسفر بين تركيا وقطر بدون تأشيرة
وإصدر قرار السفر لرجال الأعمال بين تركيا وباكستان بدون تأشيرة
سلاماً على كل من قام بتلك الأعمال وأخذ هذه الخطوات العظيمة والتي هي بحق خطوات رائعة وحقيقية نحو عالم إسلامي لا تقيده القيود ولا تفصله الحدود.
x
نعم، وانا أريد أن أتجول على صهوة جوادي في كل أنحاء أراضي العالم الإسلامي
والسلام ختام