بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام علي رسولنا محمد صلى عليه وسلم وعلي أله و أصحابه أجمعين و بعد:
بإسم الله تعالى نستهل ونفتتح بها اولى مقالاتنا لتايم عالم
لآن الرسول صلي عليه وسلم يقول ف حديثه الشريف" كل أمر ذي بال لا يفتتح بذكر الله فهوأقطع" سنن أبو داود كتاب أدب 4838
نحن نعيش ف يومنا هذا في استقبال شهر رمضان المبارك والذي نسأل الله أن يبلغنا وجميع المسلمين صيامه وقيامه
فإن رمضان شهر التي حنت إليه نفوس المتقين و اشتاقت إليه قلوب الصالحين ، وتحتاج النفوس ان تصل إلى شهر المغفرة و الرحمة
إنه شهر تفتح فيه أبواب الجنان و تغلق أبواب النيران و تصفد الشياطين إنه شهر تعتق فيه الرقاب من النار و تضاعف أجور العمال .
إنه شهر؛ المغفرة قاب قوسين أو أدنى من أحدنا و هذا فضل من الكريم الرحيم .
ويجب علبنا ان نعرف قيمة هذا الشهر ونستغفر الله ونتوب إليه توبة نصوحة من كل ذنوبنا وإن التوبة مطلوبة في كل وقت و لكنها قبل مواسم الخيرات تكون أشد طلبا
ينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا
نحن اليوم بانتظار شهر كريم، شهر رمضان، و قبل هذ الشهرفهو شهر شعبان و نحن الان فيه و من أفضل الاعمال فيه ان نصوم وبالفعل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان.
عن عائشة رضي الله عنها قالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان" أخرجه البخاري في الصيام، باب: صوم شعبان 1969
وإن صيام النبي صلى الله عليه وسلم من أشهر السنة فكان يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور.
الحكمة في إكثاره صلى الله عليه وسلم الصيام في شعبان
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" أخرجه أحمد في المسند (5/201
و إن الصيام ف هذه الشهر وهو التمرين لصيام رمضان، قال ابن رجب: "وقد قيل في صوم شعبان معنى آخر، وهو أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذّته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط" لطائف المعارف ص252
ندعوا الله ان يصلنا إلي شهر رمضان المبارك ونستفد من بركتها
إن شاء الله